الثاني من قواطع السفر : العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات ،
أو العلم ببقائه كذلك وإن كان لا عن اختياره ( 12 ) .
شرح
ولا يخفى ما في كلامه رحمه الله من التعبير بالوطن الموقّت عن المحلّ المزبور ، والأولى ما ذكره رحمه الله في ذيل كلامه : « بمنزلة الوطن » . ونِعم ما قال رحمه الله في حاشيته على « العروة الوثقى » : نعم هو بحكم الوطن ، وتجري عليه أحكامه .
( 12 ) - المراد من اشتراط التوالي في إقامة عشرة أيّام أن لا يخرج بينها من محلّ الإقامة إلى حدّ يخرج به عن صدق إقامة عشرة أيّام في ذلك المحلّ ، وسيأتي البحث فيه مفصّلًا في المسألة السابعة .
نية الإقامة عشرة أيّام في غير بلده قاطع للسفر إجماعاً - محصّلًا ومنقولًا إن لم يكن من ضروريات المذهب .
ويدلّ عليه الأخبار المستفيضة إن لم تكن متواترة :
منها : صحيح
إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يقصّر في ضيعته ، فقال : « لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيّام . . . » « 1 »
الحديث .
وصحيح
العمركي عن علي بن جعفر عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يدركه شهر رمضان في السفر فيقيم الأيّام في المكان ، عليه صوم ؟ قال : « لا ، حتّى يجمع على مقام عشرة أيّام ، وإذا أجمع على مقام عشرة أيّام صام وأتمّ الصلاة » ، قال : وسألته عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان وهو مسافر يقضي إذا أقام في المكان ؟ قال : « لا ، حتّى يجمع على مقام عشرة أيّام » « 2 »
.
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 494 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 11 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 498 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 1 .