( مسألة 1 ) : لو أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ وتوطّن في غيره ،
فإن لم يكن له فيه ملك ، أو كان ولم يكن قابلًا للسُّكنى ، أو كان ولم يسكن فيه ستّة أشهر بقصد التوطّن الأبدي ، يزول عنه حكم الوطنية ( 5 ) . وأمّا إذا كان له ملك وقد سكن فيه ستّة أشهر ، بعد اتّخاذه وطناً دائماً ، أو كونه وطناً أصليّاً ، فالمشهور على أنّه بحكم الوطن الفعلي ، ويسمّونه بالوطن الشرعي ، فيوجبون عليه التمام بالمرور عليه ما دام ملكه باقياً فيه ، بل قال بعضهم :
بوجوب التمام إذا كان له فيه ملك غير قابل للسكنى ولو نخلة ونحوها ، بل فيما إذا سكن ستّة أشهر ولو لم يكن بقصد التوطّن دائماً ، بل بقصد التجارة مثلًا .
شرح
مع احتماله ، بل اكتفى بها شيخنا في « بغية الطالب » ، ولا يخلو من قوّة « 1 » ، انتهى .
ولا يخفى أيضاً : أنّ في صدق الوطن العرفي بطول الإقامة في محلّ مع عدم نية الإقامة كلاماً يأتي في آخر هذا المبحث فانتظر .
( 5 ) - وذلك لأنّ المكان الذي لم يكن له فيه ملك ، أو كان ولكن لم يكن قابلًا للسكنى ، أو كان قابلًا لها ولكن لم يسكن فيه ستّة أشهر بقصد التوطّن ، وإن كان يصدق عليه الوطن العرفي بقصد التوطّن فيه والإقامة فيه مدّة يصدق عرفاً أنّه وطنه ما دام لم يعرض عنه ، ولكن العرف يحكم بخروجه عن كونه وطناً بمجرّد الإعراض ؛ فالمرور عليه لا يوجب قطع حكم السفر ، بل يقصّر ويفطر كلّما مرّ عليه .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 245 .