تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
الزمان ستّة أشهر فصاعداً ، كما هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل لا خلاف فيه إلّا من نادر ، بل في « الروض » : وعن « التذكرة » الإجماع عليه ، وهو الحجّة . مضافاً إلى استفادته أيضاً من مجموع النصوص ، كالمستفيضة الدالّة على التمام إذا مرّ بقرية أو ضيعة ، بعد تقييدها بغيرها من النصوص التي اعتبرت في الإتمام كون الضيعة والقرية وطناً له ، وإلّا قصّر ما لم ينو مقام عشرة أيّام المعتضدة بفتوى الأصحاب ، عدا ابن الجنيد فيما حكي عنه من العمل بإطلاق عدم اعتبار الستّة وغيرها . . . إلى أن قال : فمن مجموع هذه النصوص يستفاد الإتمام بحصول الشرطين المزبورين - الملك ، والإقامة ستّة أشهر بقصد الوطن - أمّا الملك فمن اللام في الصحيح المزبور - صحيح ابن بزيع عن أبي الحسن عليه السلام : « أن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستّة أشهر » - وغيره . والإضافات في غيرها المنساق منها الملكية إلى الذهن . وأمّا الاستيطان ستّة أشهر فمن الصحيح أيضاً ، كاستفادة أصل الاستيطان بدون التقييد من النصوص السابقة وغيرها . . . » . إلى أن قال رحمه الله : ربّما أشكل ذلك كلّه بعدم اقتضاء اللام والإضافة التمليك ؛ خصوصاً الثانية التي يكفي فيها أدنى ملابسة ، بل والأولى لغلبة مجيئها للاختصاص . ثمّ استشكل على الاستدلال بصحيح ابن بزيع على اعتبار إقامة ستّة أشهر ؛ بأنّ ظاهر الصحيح اعتبار فعلية الاستيطان وتجدّده في كلّ سنة بقرينة المضارع : « يقيم فيه ستّة أشهر » الموضوع للتجدّد والحدوث . وعلى الاستدلال بالموثّق على اشتراط الملك بأنّه مع احتمال التقية فيه لا دلالة له على اشتراط الملك . . . إلى أن قال رحمه الله : ومن هنا جزم في « الرياض » بعدم اعتبار الملك ، وأنّه يكفي