نعم يعتبر في المستجدّ الإقامة فيه بمقدار يصدق عرفاً أنّه وطنه ومسكنه ، بل قد يصدق الوطن بواسطة طول الإقامة ؛ إذا أقام في بلد بلا نية للإقامة دائماً ولا نية تركها ( 4 ) .
شرح
الاستيطان في المنزل خاصّة وإن لم يكن ملكاً ، انتهى كلام صاحب الجواهر رحمه الله ملخّصاً . ثمّ أجاب رحمه الله عمّا أفاده صاحب « الرياض » مفصّلًا ، فراجع « 1 » .
ولا يخفى : أنّ المستفاد من مجموع الروايات هو أنّ الوطن القاطع للسفر هو المكان الذي اتّخذه مسكناً ومنزلًا له ، وأمّا اشتراط كون المنزل والمسكن ملكاً فلا دلالة له فيها . وأمّا الإقامة ستّة أشهر فقد صرّح بها في صحيح إسماعيل بن بزيع المتقدّم فقلت : ما الاستيطان ؟ قال :
« أن يكون فيها منزل يقيم فيه ستّة أشهر » « 2 »
، ومقتضاه اشتراط الإقامة ستّة أشهر في الوطن ، إلّا أن تقوم الشهرة على عدم الاشتراط . ولا ينبغي ترك الاحتياط بالإقامة ستّة أشهر .
( 4 ) - لا وجه للتقييد بالمستجدّ في اعتبار الإقامة فيه بمقدار يصدق عرفاً أنّه وطنه ومسكنه ؛ ولذا أرجع الضمير إلى مطلق الوطن في « العروة الوثقى » ؛ فقال : نعم يعتبر فيه الإقامة فيه بمقدار يصدق عليه عرفاً أنّه وطنه .
ولا يخفى : أنّ اعتبار الإقامة بمقدار يصدق به الوطن عرفاً إنّما هو في مقابل قول من يكتفي في صدق الوطن بمجرّد النية من غير إقامة مدّة .
وفي « الجواهر » : نعم يعتبر فيه الإقامة فيه في الجملة عرفاً ، ولا يكتفى بالنية
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 245 - 254 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 494 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 11 .