تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

( مسألة 2 ) : يمكن أن يكون للإنسان وطنان فعليّان في زمان واحد ؛

بأن جعل بلدين مسكناً له دائماً ، فيقيم في كلّ منهما ستّة أشهر - مثلًا - في كلّ سنة . وأمّا الزائد عليهما فمحلّ إشكال لا بدّ من مراعاة الاحتياط ( 7 ) .
شرح
المسافر من « الوسائل » ؛ فيقيّد بها الصحيحان المزبوران وأنّ الإتمام مع التوطّن والاستيطان الفعلي ، وهذا يصدق مع بقاء القصد إلى كونه وطناً . وأمّا مع الإعراض فلا يجري حكم الوطن في الصور المذكورة في المتن كلّها ، وإن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن وغيره ؛ خصوصاً في الصورة الأولى ؛ وهي ما كان له ملك وقد سكن فيه ستّة أشهر ، وقد كان اتّخذه وطناً دائماً أو كونه وطناً أصلياً ثمّ أعرض عنه . وأمّا تقييد المشهور وجوب التمام في الوطن المعرض عنه ببقاء ملكه فيه فيدلّ عليه موثّق عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يخرج في سفر ، فيمرّ بقرية له أو دار فينزل فيها ، قال : « يتمّ الصلاة ولو لم يكن له إلّا نخلة واحدة ، ولا يقصّر ، وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها » « 1 » ، وقد تقدّم البحث في دلالة اللام والإضافة على الملك ، فراجع . ( 7 ) - لا كلام ولا إشكال في تحقّق الوطنين الفعليين للإنسان . إنّما الكلام في الزائد عليهما فنقول : إنّ الوطن العرفي يتحقّق مع الاستيطان والإقامة فيه بمقدار يصدق عليه عرفاً أنّه وطنه ومسكنه ، كما عرّفه المصنّف رحمه الله وغيره . والظاهر أنّ الصدق العرفي يختلف باختلاف الأشخاص والخصوصيات ؛ فحينئذٍ فلا مانع من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 493 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 5 .