ولا يعتبر فيه حصول ملك ولا إقامة ستّة أشهر ( 3 ) .
شرح
يقيم فيه ستّة أشهر ، فإذا كان كذلك يتمّ فيها متى دخلها » « 1 »
. وصحيح
حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يسافر ، فيمرّ بالمنزل له في الطريق ، يتمّ الصلاة أم يقصّر ؟ قال : « يقصّر ، إنّما هو المنزل الذي توطّنه » « 2 »
، هذه الرواية قد رواها الشيخ رحمه الله في « الاستبصار » بسنده عن حمّاد بن عثمان ، ورواه في « التهذيب » عن الحلبي .
وصحيح
سعد بن أبي خلف قال : سأل علي بن يقطين أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الدار تكون للرجل بمصر والضيعة فيمرّ بها ، قال : « إن كان ممّا قد سكنه أتمّ فيه الصلاة ، وإن كان ممّا لم يسكنه فليقصّر » « 3 »
. فالمستفاد من أمثال هذه الروايات : أنّ الوطن هو المكان الذي اتّخذه مسكناً ومنزلًا له ، وأمّا قصد اتّخاذه وطناً دائماً فلا دليل عليه . ولعلّ مراد من قيّده به عدم قصد التوقيت ؛ فإنّه مضرّ ومنافٍ للاستيطان .
( 3 ) - قال صاحب « الجواهر » رحمه الله : « والمراد بالوطن الذي يتمّ فيه - وإن عزم على السفر قبل تخلّل العشرة - هو كلّ موضع يتّخذه الإنسان مقرّاً ومحلّاً له على الدوام إلى الموت ، لا أنّه قصد استيطانه مدّة وإن طالت مستمرّاً على ذلك غير عادل عنه . . . إلى أن قال : أو كلّ موضع يكون له فيه ملك قد استوطنه فيما مضى من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 495 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 11 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 493 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 8 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 494 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 9 .