وإن لم يعلم أنّه كان حاضراً أو مسافراً يأتي بمغرب وركعتين مردّدتين بين الأربع ، وأربع ركعات مردّدة بين الثلاث ( 19 ) .
شرح
لكون المورد خصوص الحاضر ، والمورد لا يخصّص ؛ فيعمّ الحكم للمسافر .
وفي « الحدائق » : وأنت خبير بأنّ ظاهر خبر « المحاسن » وقوله عليه السلام فيه :
« فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء كان قد صلّى أربعاً » « 1 »
هو الإشارة إلى أنّ الغرض من التشريك والعلّة فيه هو حصول الفريضة الفائتة في ضمن هذه الكيفية ، ولا تفاوت فيه بين اشتراك هذا العدد بين ثلاث فرائض أو أربع ، وورود الثلاث في الخبرين المذكورين إنّما هو باعتبار صلاة الحضر التي هي الغالبة المتكرّرة ؛ فذكر هذا التفصيل فيها بالثلاث والأربع والثنتين إنّما خرج مخرج التمثيل « 2 » ، انتهى .
وخالف في المسألة ابن إدريس فأوجب على المسافر خمس صلوات ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل والقاعدة على مورد النصّ .
( 19 ) - ووجهه : أنّه إن كان مسافراً فوظيفته المغرب والركعتان المردّدتان بين أربع صلوات ؛ فينوي ما في الذمّة ، وإن كان حاضراً فوظيفته الصبح والمغرب وأربع ركعات مردّدة بين الثلاث ؛ فمع عدم العلم بكونه حاضراً أو مسافراً يجمع بين الوظيفتين بإتيان مغرب وركعتين مردّدتين بين الأربع ، وأربع ركعات مردّدة بين الثلاث ، وبه تحصل البراءة اليقينية .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 276 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 11 : 20 .