مخيّراً فيها بين الجهر والإخفات ( 17 ) . وإذا كان مسافراً يكفيه مغرب وركعتان مردّدتان بين الأربع ( 18 ) .
شرح
وخالف ابنا زهرة وحمزة في المسألة وقالا بوجوب قضاء خمس صلوات ، ولعلّه لضعف الخبرين بالإرسال والرفع ووجوب تعيين العمل تفصيلًا . وفيه : أنّ ضعفهما منجبر بالشهرة العظيمة ، ولا دليل على وجوب التعيين التفصيلي مطلقاً .
وفي « المستمسك » : بل التردّد في العنوان مع الجزم بالوجه أولى بالصحّة من الجزم بالعنوان مع التردّد في الوجه ؛ ولذا بنى المشهور على اعتبار الجزم بالنية ولم يبنوا على اعتبار الجزم بالعنوان « 1 » ، انتهى .
وما نحن فيه ليس من قبيل التردّد في النية المخلّ والموجب لبطلان العبادة ، بل هو في الحقيقة تردّد في الشيء في نفسه ، وإنّ الواجب في الحقيقة هو الأمر المردّد بين أمور .
( 17 ) - مقتضى إطلاق أدلّة وجوب الجهر والإخفات وجوب التكرار بفعل رباعية جهرية ورباعية أخرى إخفاتية مردّدة بين الظهر والعصر ، لكن المرسل والمرفوع المذكورين المنجبرين بالشهرة يقيّدان الإطلاق المزبور .
( 18 ) - هذه المسألة مشهورة عند أصحابنا شهرة عظيمة .
وادّعى الشهيد في « الروض » الإجماع عليها . وذكر الأربع ركعات في الخبرين ؛
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 78 .