القول في قواطع السفر
وهي أمور :
أحدها : الوطن ،
فينقطع السفر بالمرور عليه ، ويحتاج في القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة ؛ سواء كان وطنه الأصلي ومسقط رأسه أو المستجدّ ( 1 )
شرح
( 1 ) - انقطاع السفر بالمرور على الوطن ممّا لا خلاف فيه ، والنصوص به مستفيضة ، والقول بانقطاعه بالدخول في خصوص المنزل قد سبق البحث فيه مفصّلًا ، وأنّه نادر مخالف للشهرة التي كادت أن تكون إجماعاً .
ويدلّ عليه صحيح
إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يسافر من أرض إلى أرض ، وإنّما ينزل قراه وضيعته ، قال : « إذا نزلت قراك وأرضك فأتمّ الصلاة ، وإذا كنت في غير أرضك فقصّر » « 1 »
. وموثّقة
عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يخرج في سفر ، فيمرّ بقرية له أو دار فينزل فيها ، قال : « يتمّ الصلاة ولو لم يكن له إلّا نخلة واحدة ، ولا يقصّر ، وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها » « 2 »
. ومفهوم صحيح
علي بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : الرجل يتّخذ المنزل فيمرّ به ، أيتمّ أم يقصّر ؟ قال : « كلّ منزل لا تستوطنه فليس لك
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 492 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 493 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 5 .