تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وإلّا فإن وصل إليه قبل الدخول في الركعة الثالثة أتمّها قصراً وصحّت ، ومع الدخول فيها فمحلّ إشكال ، فالأحوط إتمامها قصراً ثمّ إعادتها تماماً ، أو تماماً ثمّ الإعادة قصراً ( 95 ) . كما أنّه لو وصل إليه بعد الدخول في الركوع فمحلّ إشكال ، فلا يُترك الاحتياط بإتمامها تماماً ثمّ إعادتها قصراً ( 96 ) .
شرح
( 95 ) - أي ولم يكن معتقداً لإتمامها قبل الوصول إلى حدّ الترخّص ، بل احتمل حين الشروع فيها إتمامها أربعاً ، واحتمل أيضاً عدمه ؛ فحينئذٍ إن وصل إلى حدّ الترخّص قبل أن يقوم إلى الركعة الثالثة فهو في هذه الحال قد تبدّل عنوانه من الحاضر إلى المسافر الداخل في حدّ الترخّص ووجب عليه إتمامها قصراً وصحّت صلاته ، وإن وصل إليه بعد أن قام إلى الركعة الثالثة فمحلّ إشكال ؛ لاحتمال بطلان صلاته . فالأحوط أحد الأمرين : إمّا إتمام ما بيده قصراً ؛ لكونه مسافراً واصلًا حدّ الترخّص ، والمفروض عدم دخوله في ركوع الركعة الثالثة ثمّ إعادتها تماماً ؛ لاحتمال بطلان صلاته المنوية تماماً مع عدم اعتقاده بإتمامها قبل الوصول إلى حدّ الترخّص وصيرورته مسافراً بعد الدخول في الركعة الثالثة . وإمّا إتمام ما بيده تماماً ؛ لأنّ « الصلاة على ما فتحت » ، ثمّ الإعادة قصراً . ( 96 ) - وجه الإشكال في إتمامها أربعاً والاكتفاء بها : أنّ من لا يعتقد إتمام الصلاة أربعاً قبل الوصول إلى حدّ الترخّص قد انقلب عن عنوان الحاضر إلى عنوان المسافر بعد أن دخل في ركوع الركعة الثالثة ، وكون الصلاة على ما افتتحت لم يثبت بنحو يشمل المقام . فلا يترك الاحتياط بإتمامها أربعاً ثمّ إعادتها قصراً .