تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

( مسألة 32 ) : لو كان في السفينة ونحوها ، فشرع في الصلاة قبل حدّ الترخّص بنية التمام

، ثمّ وصل إليه في الأثناء ، فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة ، أتمّها قصراً ، وصحّت صلاته إن كان معتقداً لإتمامها قبل الوصول إلى حدّ الترخّص ( 94 ) ،
شرح
( 94 ) - لا إشكال في عدم جواز الشروع في الصلاة تماماً فيما إذا لم يكن معتقداً بإتمامها قبل الوصول إلى حدّ الترخّص ؛ لعدم تمشّي نية الإتمام مع هذا الاعتقاد . وأمّا إذا اعتقد أنّه يتمّ أربعاً قبل الوصول إلى حدّ الترخّص فأحرم بنية التمام ثمّ وصل إليه قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة ، عدل عن نية التمام إلى القصر ؛ فيجلس ويسلّم وصحّت صلاته ؛ لتبدّل عنوان الحاضر إلى عنوان المسافر المتواري عنه البيوت والمخفي عنه الأذان ، ويكون القيام زائداً واقعاً في غير محلّه . قال الشيخ في « المبسوط » : إذا أحرم في السفينة بصلاة مقيم ثمّ سارت السفينة لم يلزمه التقصير ؛ لأنّ من شرط التقصير أن يتوارى عنه جدران مصره أو يخفى عليه أذان مصره « 1 » . وقال العلّامة في « التذكرة » : ولو أحرم في السفينة قبل أن تسير وهي في الحضر ثمّ سارت حتّى خفي الأذان والجدران ، لم يجز له القصر ؛ لأنّه دخل في الصلاة على التمام « 2 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 140 . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 382 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 364 | الشيخ مرتضى بني فضل