. . . . . . . . . .
شرح
الذهاب لبطلت إحدى الصلاتين ؛ لتعارض الاستصحابين ، حيث إنّ النقطة الخاصّة من المكان إذا لم تكن حدّ الترخّص تعبّداً بمقتضى الاستصحاب في الذهاب تكون الصلاة فيها قصراً في الإياب باطلًا . وكذلك في الإياب إذا لم تكن تلك النقطة حدّ الترخّص تعبّداً بمقتضى الاستصحاب تكون الصلاة فيها تماماً في الذهاب باطلًا .
فلا بدّ في صحّة الصلاتين معاً إمّا من إتيان الصلاة في الإياب قبل الوصول إلى النقطة التي صلّاها في الذهاب . وإمّا من قضاء ما صلّاه تماماً في الذهاب قصراً في الإياب ثمّ إتيان الصلاة الأخرى في الإياب تماماً وقصراً .
ولو لم يقض قصراً ما صلّاه تماماً في الذهاب ولم يعد ما صلّاه تماماً في الإياب قضى ما صلّاه تماماً قصراً ، وما صلّاه قصراً تماماً ؛ وذلك للعلم الإجمالي ببطلان إحدى الصلاتين .
فرع :
إذا اعتقد الوصول إلى حدّ الترخّص في الذهاب فصلّى قصراً ثمّ بان أنّه لم يصل إليه بطل ما صلّاه قصراً ؛ فحينئذٍ لو لم يتجاوز عن ذلك المكان إلى خروج وقت تلك الصلاة يجب عليه إعادتها تماماً أو قضاؤها كذلك . ولو تجاوز عنه ووصل إلى حدّ الترخّص وجب عليه القصر أداءً أو قضاءً . وكذا في العود إذا اعتقد الوصول إلى حدّ الترخّص وصلّى تماماً ثمّ انكشف خلاف اعتقاده بطل ما صلّاه تماماً ووجب عليه القصر إن لم يتجاوز عن ذلك المكان حتّى خرج الوقت . وإذا تجاوز عنه ودخل في حدّ الترخّص وجب عليه التمام أداءً أو قضاءً . ولو اعتقد عدم الوصول في الذهاب فأتمّ ثمّ بان وصوله إليه قصّر . وإذا اعتقد عدم الوصول في الإياب فقصّر ثمّ بان وصوله إليه أتمّ .