( مسألة 30 ) : لو لم يكن هناك بيوت ولا جدران يعتبر التقدير ،
بل الأحوط ذلك في مثل بيوت الأعراب ونحوهم ممّن لا جدران لبيوتهم ( 92 ) .
( مسألة 31 ) : لو شكّ في البلوغ إلى حدّ الترخّص بنى على عدمه ،
فيبقى على التمام في الذهاب ، وعلى القصر في الإياب ، إلّا إذا استلزم منه محذور ، كمخالفة العلم الإجمالي أو التفصيلي ببطلان صلاته ، كمن صلّى الظهر تماماً في الذهاب في المكان المذكور ، وأراد إتيان العصر في الإياب فيه قصراً ( 93 ) .
شرح
( 92 ) - قال صاحب « الجواهر » : وفي اعتبار خصوص الجدران في البيوت نظر ، بل قد يقوى عدمه ، كما عن الأردبيلي رحمه الله التصريح به . فالبدوي وغيره ممّن لا جدران لهم يعتبرون خفاء بيوتهم ؛ لإطلاق النصّ مع غلبة ذلك في الزمن السابق .
واحتمال تقدير الجدار لهم - كما يحكى عن ظاهر « المقاصد » - بعيد ، كاحتمال اختصاص إمارتهم بالأذان دون البيوت « 1 » ، انتهى .
ولا يخفى : أنّ خفاء الجدران لم يرد في نصّ من النصوص ، كما نبّه عليه بعض فقهائنا ، ولعلّ من عبّر به أراد منه تواري جدران البيوت .
( 93 ) - مقتضى استصحاب عدم البلوغ إلى حدّ الترخّص في الذهاب هو البقاء على التمام ، كما أنّ مقتضاه في الإياب البقاء على القصر ؛ فتصحّ صلاته تماماً في الذهاب وقصراً في الإياب فيما إذا لم يستلزم مخالفة العلم الإجمالي أو التفصيلي ببطلان أحدهما .
فلو صلّى قصراً في الإياب في خصوص المكان الذي صلّى فيه تماماً في
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 297 .