تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

( مسألة 30 ) : لو لم يكن هناك بيوت ولا جدران يعتبر التقدير ،

بل الأحوط ذلك في مثل بيوت الأعراب ونحوهم ممّن لا جدران لبيوتهم ( 92 ) .

( مسألة 31 ) : لو شكّ في البلوغ إلى حدّ الترخّص بنى على عدمه ،

فيبقى على التمام في الذهاب ، وعلى القصر في الإياب ، إلّا إذا استلزم منه محذور ، كمخالفة العلم الإجمالي أو التفصيلي ببطلان صلاته ، كمن صلّى الظهر تماماً في الذهاب في المكان المذكور ، وأراد إتيان العصر في الإياب فيه قصراً ( 93 ) .
شرح
( 92 ) - قال صاحب « الجواهر » : وفي اعتبار خصوص الجدران في البيوت نظر ، بل قد يقوى عدمه ، كما عن الأردبيلي رحمه الله التصريح به . فالبدوي وغيره ممّن لا جدران لهم يعتبرون خفاء بيوتهم ؛ لإطلاق النصّ مع غلبة ذلك في الزمن السابق . واحتمال تقدير الجدار لهم - كما يحكى عن ظاهر « المقاصد » - بعيد ، كاحتمال اختصاص إمارتهم بالأذان دون البيوت « 1 » ، انتهى . ولا يخفى : أنّ خفاء الجدران لم يرد في نصّ من النصوص ، كما نبّه عليه بعض فقهائنا ، ولعلّ من عبّر به أراد منه تواري جدران البيوت . ( 93 ) - مقتضى استصحاب عدم البلوغ إلى حدّ الترخّص في الذهاب هو البقاء على التمام ، كما أنّ مقتضاه في الإياب البقاء على القصر ؛ فتصحّ صلاته تماماً في الذهاب وقصراً في الإياب فيما إذا لم يستلزم مخالفة العلم الإجمالي أو التفصيلي ببطلان أحدهما . فلو صلّى قصراً في الإياب في خصوص المكان الذي صلّى فيه تماماً في
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 297 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 362 | الشيخ مرتضى بني فضل