. . . . . . . . . .
شرح
يقدّر في الموضع المستوي ، وكذا إذا كانت البيوت على خلاف المعتاد من حيث العلوّ أو الانخفاض فإنّها تردّ إليه . لكن الأحوط خفاؤها مطلقاً ، وكذا إذا كانت على مكان مرتفع فإنّ الأحوط خفاؤها مطلقاً « 1 » ، انتهى .
وصاحب « الجواهر » رحمه الله علّل تقدير البلد الواقع في مكان مرتفع أو منخفض كونه في الموضع المستوي بقوله : تنزيلًا للإطلاق على الغالب ؛ يعني أنّ الظاهر من إطلاق الدليل بحسب الغالب كون التواري لأجل البعد والفاصلة المتعارفة المعتادة الحاصلة غالباً بين انتهاء البلد والموضع الذي يتوارى البيوت عن رؤية المسافر .
فالتواري المحقّق بفصل قليل من البلد من جهة انخفاضه لا يوجب القصر ، وكذا عدم التواري في الفاصلة المتعارفة المعتادة من جهة ارتفاع البلد لا يوجب التمام ، بل يعتبر في البلد المنخفض والمرتفع التقدير بالمكان المستوي « 2 » .
وصاحب « المدارك » رحمه الله احتمل الاكتفاء بمجرّد التواري في البلد المنخفض .
وحكي عن صاحب « الذخيرة » الاكتفاء بحصول الحائل بين المسافر والبلد وإن كان الفصل قليلًا جدّاً ولا يضرّ رؤيتها بعد ذلك .
ولعلّ وجههما إطلاق قوله عليه السلام في جواب قول السائل : متى يقصّر ؟ قال :
« إذا توارى من البيوت » « 3 »
. وفيه : أنّ المعتبر التواري لأجل البعد والفصل المتعارف بين المسافر والبلد كما في الأذان ، لا من جهة أخرى ؛ فالإطلاق ينصرف إلى المتعارف المعتاد ، ويقدّر غيره بتقديره .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 136 ، المسألة 59 .
( 2 ) - جواهر الكلام 14 : 295 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 470 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 6 ، الحديث 1 .