. . . . . . . . . .
شرح
وفي « مصباح الفقيه » : وهل يعتبر في سماع الأذان أن يسمع فصوله بحيث يميّزها عن سائر الأصوات ، أم يكفي مجرّد سماع صوته ؟ وجهان ، أوجههما الثاني ؛ إذ الظاهر إرادة التمثيل من الأذان لكلّ صوت رفيع يشبهه . فالمدار في التقصير على وصوله إلى موضع لا يسمع فيه الأصوات المرتفعة في البلد التي أرفعها بمقتضى العادة أذان مصرهم ؛ فتخصيص الأذان بالذكر على الظاهر لذلك ، لا لإرادته بالخصوص كي يتّجه الالتزام باعتبار سماعه على وجه يتميّز عن غيره « 1 » .
وفي « المستمسك » مقتضى الجمود على عبارة النصّ خفاؤه بما هو أذان ، بحيث لا يتميّز أنّه أذان أو غيره . نعم يحتمل قريباً أن يكون المراد خفاء صوت الأذان بما هو صوت عالٍ بمرتبة خاصّة من العلو ؛ فيكون عنوان الأذان ملحوظاً طريقاً إلى نفس الصوت ، وإنّما خصّه بالذكر من بين الأصوات لمعهوديته خارجاً ، وليس لغيره مثل هذه المعهودية . ولو بنى على اعتبار تميّز الفصول كان اللازم اعتبار تميّز الحروف ؛ لعدم الفرق « 2 » ، انتهى .
وفي حاشية السيّد الحكيم رحمه الله على « العروة » : اعتبار خفاء مطلق الصوت لا يخلو من قوّة .
هنا فروع :
الأوّل : الظاهر اعتبار كون الأذان على مرتفع كالمنارة ونحوها في البلاد المعتاد فيها فلا يجزي السطح ونحوه فيها ، ويعتبر أن لا تكون المنارة ونحوها خارق المعتاد في الارتفاع والانخفاض .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 751 / السطر 7 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 8 : 96 .