. . . . . . . . . .
شرح
الظاهر هو الثاني ، ولا يخلو عن قوّة .
قال النراقي رحمه الله في « مستند الشيعة » بالأوّل : وكذا المراد خفاء الأذان من حيث إنّه أذان وعدم تميّز فصول الأذان « 1 » ، انتهى .
وقال جماعة بالثاني ؛ فعن صاحب « الرياض » أنّه قال : ولا يشترط في الأذان تميّز فصوله .
وفي « الجواهر » : بل قد يقال باعتبار مثله في الأذان على معنى اعتبار خفائه تمييز فصوله دون نفس الصوت ، لنحو ما سمعته أيضاً من عدم صدقه على نفس الصوت أو عدم انصراف إطلاقه إليه .
لكن المقدّس البغدادي وغيره اعتبر الصوت نفسه ، وهو لا يخلو من وجه ، بل قوّة ؛ إذ الظاهر إرادة التمثيل من الأذان لكلّ صوت رفيع يشبهه ، وإنّما خصّ به لأنّه في العادة أرفع الأصوات ؛ حتّى تعارف في العرف الكناية به عن رفع الأصوات ، ولأنّه على هذا التقدير تقرب العلامتان من الاتّحاد .
نعم قد يقال : إنّ المعتبر سماع الصوت على أنّه أذان وإن لم يميّز بين فصوله .
ولعلّه المراد ممّا حكي عن « إرشاد الجعفرية » و « الميسية » و « المقاصد » و « الروض » وغيرها ؛ من أنّ المعتبر سماع صوت الأذان وإن لم يميّز بين فصوله ، مع احتمال كون العبرة بعد السماع مطلقاً حتّى في المردّد بين كونه أذاناً أو غيره ؛ لأصالة التمام ، ولأنّ الظاهر إرادة البُعد عن البلد بحيث لا يسمع لها صوت أصلًا ، وكنّي عن ذلك بالأذان لاقتضائه خفاء غيره بالأولى « 2 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 8 : 297 .
( 2 ) - جواهر الكلام 14 : 295 .