تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
العلقمي رحمه الله . وليس له دليل ظاهر عدا النبوي المشهور : « من فاتته فريضة فليقضها إذا ذكرها ، فذلك وقتها » ، وفي دلالته منع ، والأصل البراءة « 1 » ، انتهى . والمختار في المسألة عدم وجوب الترتيب ؛ للشهرة المحقّقة في المسألة ، وإن كان الأحوط مراعاة الترتيب . هذا كلّه فيما علم بكيفية الفوت والتقدّم والتأخّر . وأمّا مع الجهل به ففي المسألة قولان : الأوّل : وجوب الترتيب . ذهب إليه جماعة ، وقوّاه صاحب « الجواهر » ، وذهب إليه السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » وجماعة من المحشّين . والثاني : عدم وجوبه . نسبه في « الرياض » إلى الأكثر ، وإليه ذهب العلّامة في « القواعد » و « التحرير » وولده في « شرح التحرير » والشهيدان والمحقّق الثاني وصاحب « المدارك » و « الحدائق » وغيرهم . ولا يخفى : أنّ الترتيب في صورة الجهل يحصل بالتكرار ما لم يكن مستلزماً للمشقّة التي لا تتحمّل من جهة كثرتها . وفي « المدارك » : وعلى هذا فيجب على من فاتته الظهر والعصر من يومين وجهل السابق أن يصلّي ظهراً بين عصرين أو عصراً بين ظهرين ليحصل الترتيب بينهما على تقدير سبق كلّ منهما ، ولو جامعهما مغرب من ثالث صلّى الثلاث قبل المغرب وبعدها ، ولو كان معها عشاء فعل السبع قبلها وبعدها ، ولو انضمّ إليها صبح فعل الخمس عشرة قبلها وبعدها « 2 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 72 . ( 2 ) - مدارك الأحكام 4 : 297 .