( مسألة 28 ) : المدار في عين الرائي واذُن السامع وصوت المؤذّن والهواء هو المتوسّط المعتدل
( 90 ) .
( مسألة 29 ) : الأقوى أنّ الميزان في خفاء الأذان : هو خفاؤه بحيث لا يتميّز بين كونه أذاناً أو غيره ،
وينبغي الاحتياط فيما إذا تميّز كونه أذاناً ، لكن لا يتميّز بين فصوله ، وفيما إذا لم يصل إلى حدّ خفاء الصوت رأساً ( 91 ) .
شرح
الإقامة فيه عدم شمول أدلّة اعتبار حدّ الترخّص له لتقييد بعضها بالخارج عن بلده والعائد إليه ؛ فلا تشمل الواصل إليه العازم للإقامة .
وفصّل الشهيد الثاني ومن تبعه في المقيم عشرة أيّام بين الداخل والخارج ، واعتبروا الحدّ في الثاني دون الأوّل .
( 90 ) - المراد من الهواء الذي هو دخيل في الرؤية والسماع هو الخالي عن الغبار والريح وسائر الموانع عن الرؤية أو السماع .
ولا يخفى : أنّ المدار في عين الراعي واذن السامع وصوت المؤذّن هو المتوسّط المعتدل ؛ لأجل أنّه المعتاد ؛ فينصرف إليه كلام المتكلّم الذي هو في مقام البيان من بين الأفراد المتفاوتة بالزيادة والنقصان .
( 91 ) - اختلف فقهاؤنا في أنّ الميزان في خفاء الأذان خفاؤه بما أنّه أذان بحيث لو سمع الصوت واحتمل كونه أذاناً أو قراءة قرآن أو شعر - مثلًا - بصوت أعلى في حدّ صوت الأذان ولم يتميّز بالأخرة كونه أذاناً أو غيره ، فيقصّر حينئذٍ ؛ فالموجب للقصر عدم تميّز كونه أذاناً ولو بخفاء فصوله - أي عدم تميّزها - أو أنّ الميزان خفاؤه بما أنّه صوت بحيث كان الموجب للقصر خفاء صوت الأذان بما أنّه صوت لا بما أنّه أذان ؛ فلو سمع الصوت ولم يتميّز كونه أذاناً - لعدم تميّز فصوله - أتمّ ؟