والأحوط الأولى تأخير الصلاة إلى الدخول في منزله ، والجمع بين القصر والتمام إن صلّى بعد الوصول إلى الحدّ ( 88 ) .
شرح
ويمكن أن يستدلّ عليه أيضاً بصحيح حمّاد بن عثمان المتقدّم :
« إذا سمع الأذان أتمّ المسافر » « 1 »
. وأجاب عنهم صاحب « الجواهر » بأنّ الدليل غير منحصر به - كما سمعت - مع احتمال إرادة المصنّف المثال من ذكر الأذان ، كما يومئ إليه قوله « وكذا » - قال في « الشرائع » : ولا يجوز له الترخّص قبل ذلك وإن نوى السفر ليلًا ، وكذا في عوده يقصّر حتّى يبلغ سماع الأذان في مصره - ولعلّه لذا قال في « الرياض » ردّاً على « المدارك » : إنّ الظاهر عدم القائل بالفرق - كما قيل - وإن كان ربّما يتوهّم من الفاضلين في « الشرائع » و « التحرير » ، أو أنّه متلازمان عنده ؛ فمتى تحقّق أحدهما تحقّق الآخر ، كما سمعته منّا سابقاً ، بل لعلّ ذلك هو مقتضى كلّ من اكتفى بأحدهما في المقامين . أو أنّ نظرهم إلى غير مادّة الاجتماع ، بل المراد المكان الذي لم يوجد فيه إلّا أحدهما ، أو غير ذلك « 2 » ، انتهى .
( 88 ) - وجه الاحتياط احتمال اختصاص اعتبار حدّ الترخّص بالذهاب دون العود .
وقد عرفت أنّ الأقوى عدم الاختصاص به ، والاحتياط المذكور في المتن حسنٌ .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 473 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 6 ، الحديث 7 .
( 2 ) - جواهر الكلام 14 : 300 .