. . . . . . . . . .
شرح
قال المحقّق رحمه الله في « الشرائع » : وكذا في عوده يقصّر حتّى يبلغ سماع الأذان من مصره . وصاحب « المدارك » بعد نقل عبارة المحقّق قال : ما اختاره المصنّف قدس سره في حكم العود أظهر الأقوال في المسألة ؛ لقوله عليه السلام في رواية ابن سنان المتقدّمة :
« وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك »
وإنّما لم يكتف المصنّف رحمه الله هنا بأحد الأمرين - كما اعتبره في الذهاب - لانتفاء الدليل هنا على اعتبار رؤية الجدران « 1 » .
وقال صاحب « الجواهر » ونعم ما قال ، بناءً على المختار - من اعتبار حدّ الترخّص في الإياب كالذهاب - : ينبغي اعتبارهما معاً حينئذٍ ؛ ضرورة أنّه إذا كان أحدهما كافياً في وجوب القصر عند الذهاب فلا يرتفع ذلك إلّا برفع الموجب ، ولا يتحقّق إلّا برفعهما « 2 » .
وتبعه السيّد الحكيم رحمه الله في « المستمسك » وقال : ثمّ إنّ مقتضى ما هو ظاهر المشهور من الاكتفاء بأحد الأمرين في الذهاب وأنّ أحدهما كافٍ في وجوب القصر ؛ فلا بدّ من رفعهما معاً في الإياب ؛ إذ لا يرتفع القصر إلّا برفع موجبه ؛ فإذاً موجبه أحدهما فلا يرتفع إلّا بارتفاعهما معاً « 3 » ، انتهى .
ثمّ إنّ القائلين بالاكتفاء بخصوص خفاء الأذان في وجوب القصر للآئب استدلّوا عليه بصحيح ابن سنان المتقدّم « 4 » ، حيث اكتفي فيه بخصوص الأذان .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 4 : 458 .
( 2 ) - جواهر الكلام 14 : 300 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 8 : 94 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 472 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 6 ، الحديث 3 .