تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والأحوط مراعاة رفع الأمارتين ( 87 ) ،
شرح
وصحيح علي بن رئاب أنّه سمع بعض الواردين يسأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة وله بالكوفة دار وعيال ، فيخرج فيمرّ بالكوفة يريد مكّة ليتجهّز منها ، وليس من رأيه أن يقيم أكثر من يوم أو يومين ، قال : « يقيم في جانب الكوفة ويقصّر حتّى يفرغ من جهازه ، وإن هو دخل منزله فليتمّ الصلاة » « 1 » . وهذه الروايات وإن كان صحاحها في حدّ الاستفاضة ، وأفتى على طبقها علي بن بابويه ، ونسب إلى السيّد المرتضى وابن جنيد موافقتهما لابن بابويه ، واختاره صاحب « الحدائق » رحمه الله وقال : الأظهر عندي بالنسبة إلى الذهاب ما تقدّم من التخيير ؛ عملًا بالروايتين المتقدّمتين ، وجمعاً بينهما بذلك . وأمّا في الإياب فهو ما ذهب إليه الشيخ علي بن بابويه ومن تبعه « 2 » ، انتهى . وأفتى جماعة - منهم صاحب « المدارك » - بالتخيير بين القصر والإتمام ؛ للتخيير بين الروايتين المتقدّمتين . ولكنّه قد تقدّم سابقاً : أنّ الأخبار المذكورة محمولة على التقية . ( 87 ) - اختلف أصحابنا القائلون باعتبار حدّ الترخّص في وجوب القصر في الإياب عن السفر في أنّه هل يكتفى فيه بخفاء خصوص الأذان ، أو لا بدّ من خفاء الأذان وتواري البيوت معاً ؟ ولا قائل بالاكتفاء بخصوص تواري البيوت دون خفاء الأذان .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 475 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 7 ، الحديث 6 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 11 : 412 .