( مسألة 27 ) : كما أنّه من شروط القصر في ابتداء السفر الوصول إلى حدّ الترخّص ،
كذلك عند العود ينقطع حكم السفر بالوصول إليه ، فيجب عليه التمام ( 86 ) ،
شرح
ابن سنان المتقدّم :
« إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر »
، وقوله عليه السلام في صحيح حمّاد بن عثمان المتقدّم :
« إذا سمع الأذان أتمّ المسافر »
. ووجه تأمّل المصنّف رحمه الله في المسألة احتمال ظهور قوله في صحيح ابن سنان :
« وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك »
في خصوص الوطن ، كظهور قوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم : « الرجل يريد السفر » في السفر بعد الحضر .
ولا يخفى ما فيه من أنّ القدوم من السفر وكذا إرادة السفر لا ظهور لهما في خصوص من سافر من بلده ، بل يشمل من سافر من محلّ إقامته ومحلّ بقائه ثلاثين يوماً متردّداً ، هذا . ولا ينبغي ترك الاحتياط لهما إمّا بالجمع ما دام لم يبلغا حدّ الترخّص ، أو بالتأخير إلى أن يبلغا حدّ الترخّص .
( 86 ) - كما أنّه يعتبر في وجوب القصر الوصول إلى حدّ الترخّص في ابتداء السفر ، كذلك يعتبر عند العود عن السفر ؛ فيقصّر في العود إلى حدّ الترخّص ويتمّ بعده ولو لم يدخل منزله .
وهذا هو المشهور شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعاً .
ويدلّ عليه الأخبار المتقدّمة الدالّة على اعتبار حدّ الترخّص بتواري البيوت وخفاء الأذان ، حيث إنّ وجوب الإتمام فيما بين المنزل وحدّ الترخّص ؛ فلو صلّى في أيّ نقطة من هذه المحدودة أتمّ ، من غير خصوصية للذهاب من المنزل .
فقوله عليه السلام في صحيح حمّاد بن عثمان المتقدّم :
« إذا سمع الأذان أتمّ