. . . . . . . . . .
شرح
محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يريد السفر ( فيخرج ) متى يقصّر ؟ قال : « إذا توارى من البيوت » « 1 »
. ولا يخفى : أنّ هذا الصحيح وإن كان صريحاً في تواري المسافر من البيوت وغيبوبته عنها - التي هي من مقوّمات مفهوم المسافرة عنها ، لا تواري البيوت منه ، وفرق بين هذين المعنيين حيث إنّ تواري المسافر من البيوت يتحقّق ببُعده منها بمقدار غابت جثّته ولم يره أهلها ، بخلاف تواري البيوت من المسافر فإنّها تُرى من مسافة فرسخ بل فرسخين ، ولا يُرى المسافر من ربع هذا المقدار مثلًا - ولكن المراد به اختفاء تفاصيل أشكال البيوت والجدران لا أشباحها .
واستدلّ على اشتراط خفاء الأذان بصحيح
ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن التقصير ، قال : « إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتمّ ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر ، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك » « 2 »
. وصحيح
حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا سمع الأذان أتمّ المسافر » « 3 »
، ومفهومه إذا لم يسمع الأذان فلا يتمّ .
وذيل رواية
محمّد بن أسلم ( مسلم ) قلت : أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه ؟ قال : « بلى ، إنّما قصّروا في ذلك الموضع » « 4 »
.
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 470 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 472 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 473 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 6 ، الحديث 7 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 466 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 3 ، الحديث 11 .