تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
والقائلون بالاشتراط اختلفوا في حدّه على أقوال : منها : أنّه هو المكان الذي يتوارى عنه فيه جدران بيوت البلد . اختاره الصدوق رحمه الله في « المقنع » . ومنها : أنّه المكان الذي يخفى عليه فيه الأذان . اختاره المفيد وسلّار والحلّي . ومنها : أنّه يعتبر أحد الأمرين من تواري الجدران وخفاء الأذان . وهذا القول هو الأشهر ، بل المشهور بين القدماء ، بل مطلقاً على ما ادّعاه بعضهم . وفي « الحدائق » : وهو المشهور بين الأصحاب ؛ سيّما المتقدّمين « 1 » ، وهو المختار عندنا . ومنها : ما نسب إلى كثير من المتأخّرين ، بل إلى أكثرهم ؛ تبعاً للسيّد والشيخ في « الخلاف » اعتبار خفائهما معاً . وحكي عن الشهيد الثاني أنّ هذا القول هو المشهور بين المتأخّرين ، وهو الأحوط وجوباً عند المصنّف رحمه الله . ومنها : ما في « العروة الوثقى » من كفاية تحقّق أحدهما مع عدم العلم بعدم تحقّق الآخر ، وأمّا مع العلم بعدم تحقّقه فالأحوط اجتماعهما . واستدلّ لما ذهب إليه والد الصدوق بما رواه الصدوق رحمه الله مرسلًا عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه » « 2 » ، وهذا المرسل يدلّ على وجوب القصر في العود عن السفر حتّى يدخل منزله . ويدلّ عليه أيضاً صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ أهل مكّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا ، وإذا لم يدخلوا منازلهم قصّروا » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 11 : 405 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 475 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 7 ، الحديث 5 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 474 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 7 ، الحديث 1 .