ثامنها : وصوله إلى محلّ الترخّص ،
فلا يقصّر قبله . والمراد به : المكان الذي يخفى عليه فيه الأذان ، أو يتوارى عنه فيه الجدران وأشكالها لا أشباحها .
ولا يُترك الاحتياط في مراعاة حصولهما معاً . ويعتبر أن يكون الخفاء والتواري المذكوران لأجل البعد لا عوارض اخر ( 84 ) .
شرح
ولا يخفى : أنّ خصوص التاجر الذي يدور في تجارته أيضاً مذكور في موثّق السكوني المتقدّم .
وأمّا السائح فإن كان يعدّ في العرف أنّ السياحة شغل له - وإن لم تكن وسيلة معاشه - وكان له منزل خاصّ يدخل فيمن عمله السفر . وإن لم تعدّ السياحة شغلًا له في العرف ولم يكن له منزل يدخل في العنوان السادس المذكور في المتن ؛ وهم الذين لم يتّخذوا مقرّاً معيّناً وكانت منازلهم معهم ، ويتمّ على كلا التقديرين .
وفي « المستمسك » : وكأنّه - أي الإتمام للسائح - لأنّ السفر يختصّ بمن كان له حضر ، والسائح لا حضر له ولا سفر كي يثبت له حكم المسافر ، أو لأنّه نظير الأعراب الذين بيوتهم معهم ؛ ولا سيّما إذا كان قد اتّخذ بيتاً معه ، لا أنّه يتّخذ له في كلّ منزل بيتاً « 1 » .
( 84 ) - اختلف فقهاؤنا في اشتراط وجوب القصر بالوصول إلى حدّ الترخّص ؛ قد نسب إلى علي بن بابويه والد الصدوق رحمه الله أنّه لا يعتبر الوصول إليه في وجوب القصر ، بل يجب التقصير بمجرّد الخروج من المنزل . وكذا يجب التقصير في العود من السفر حتّى يدخل منزله .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 8 : 86 .