( مسألة 24 ) : لو لم يكن شغله السفر ، لكن عرض له عارض فسافر أسفاراً عديدة يقصّر ،
كما لو كان له شغل في بلد ؛ وقد احتاج إلى التردّد إليه مرّات عديدة ، بل وكذا فيما إذا كان منزله إلى الحائر الحسيني - مثلًا - مسافة ونذر ، أو بنى على أن يزوره كلّ ليلة جمعة ، وكذا فيما إذا كان منزله إلى بلد كان شغله فيه مسافة ، ويأتي منه إليه كلّ يوم ، فإنّ الظاهر أنّ عليه القصر في السفر والبلد الذي ليس وطنه ( 82 ) .
شرح
الإقامة في غير بلده ، بل لا يعرف من تعرّض له إلى زمان المحقّق في « النافع » . ومع هذا الاحتمال لا يبقى وثوق بنقل الإجماع على نحو يعتمد عليه .
ووجه الاحتياط بالجمع في السفر الثاني والثالث على المقيم في بلده بنية أو بلا نية ، هو أنّ الإتمام فيهما للصدق العرفي ، وأنّه ممّن عمله السفر أو ممّن يصدق عليه أحد العناوين المذكورة في النصوص . وأمّا القصر له فلخروجه عن اسم من عمله السفر وعن صدق أحد العناوين بالإقامة عشراً ؛ فلا بدّ من التكرار في السفر وكثرته ثلاث مرّات حتّى يصدق عليه الاسم والعنوان ، كابتداء سفره على ما ذكره صاحب « الرياض » .
( 82 ) - لو سافر أسفاراً عديدة لعارض عرض له ولكن لم يكن السفر عمله - كمن كان له طعام أو شيء آخر في بعض مزارعه أو بعض القرى وأراد أن يجلبه إلى البلد وسافر أسفاراً عديدة - يقصّر ويفطر ؛ لعدم كونه ممّن عمله السفر ، وكذا إذا سافر في كلّ ليلة جمعة - مثلًا - للزيارة وكان سفره مسافة .
وأمّا فيما إذا كان سفره إلى بلد مسافة ، وكان شغله في ذلك البلد ، وكان يأتي كلّ يوم من منزله إلى بلد شغله ، ولم يكن ذلك البلد وطنه الآخر ، فيجب عليه