تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
لكن لا ينبغي ترك الاحتياط - بالجمع - في السفرة الأولى لمن أقام في غير بلده عشرة من دون نية الإقامة ، بل الأحوط الجمع في السفرة الثانية والثالثة - أيضاً - له مطلقاً ولمن أقام في بلده بنية أو بلا نية ( 81 ) .
شرح
( 81 ) - القاطع للتمام فيمن عمله السفر وفي المكاري والجمّال ونحوهما من العناوين المذكورة في النصوص ، هو إقامة عشرة أيّام مطلقاً ؛ في بلده أو غيره ، مع النية أو بلا نية . ونصّ الشيخ ومن تبعه بأنّ القاطع للتمام هو إقامة العشرة في بلده . وألحق المحقّق في « النافع » والعلّامة في « القواعد » ومن تأخّر عنهما بإقامة العشرة في بلده إقامتها في غير بلده مع النية ؛ فلو نواها في غير بلده ثمّ سافر قصّر في السفرة الأولى . ومقتضى الاكتفاء في الإلحاق بخصوص نية الإقامة في غير بلده هو الإتمام بالنسبة إلى مقيم العشرة في غير بلده بلا نية ؛ فالمقيم عشرة في غير بلده بلا نية لا ينبغي له ترك الاحتياط بالجمع ؛ فيقصّر لكونه مشمولًا لإطلاق الأدلّة الدالّة على وجوب القصر لمن أقام عشرة أيّام ، ويتمّ لعدم إلحاقه بالمقيم في بلده . ووجه الاحتياط بالجمع في السفرة الثانية والثالثة أيضاً على المقيم في غير بلده مطلقاً - مع النية أو بلا نية - هو أنّ مقتضى إطلاق الروايات المتقدّمة وإن كان هو القصر - حتّى في السفر الثالث ، فضلًا عن الثاني ، بناءً على ما ذكره صاحب « الرياض » من تكرّر السفر وكثرته حتّى يصدق عليه أنّه ممّن عمله السفر ، أو يصدق عليه أحد العناوين المذكورة - ولكن الإجماع المحكي على إلحاق الإقامة في غير البلد على الإقامة في البلد لم يثبت ؛ لإهمال جمع كثير من فقهائنا لذكر
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 343 | الشيخ مرتضى بني فضل