تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
لكن في السفرة الأولى خاصّة دون الثانية ، فضلًا عن الثالثة ( 80 ) .
شرح
وهذا الخبر صحيح من طريق الصدوق ، وإن كان ضعيفاً من طريق الشيخ ؛ لوقوع إسماعيل بن مرّار المجهول في طريقه . ومضمونه وإن كان غير معمول به بالنسبة إلى التقصير في الصلاة النهارية على من يستقرّ في منزله خمسة أيّام أو أقلّ ، وكذلك غير معمول به بالنسبة إلى اشتراط القصر والإفطار بإقامة العشرة في البلد الذي يذهب إليه وفي منزله بحيث كانت الإقامة اللاحقة شرطاً متأخّراً لوجوب القصر في السفر بعد الإقامة السابقة ، ولعلّ المراد من الإقامة في المكانين الإقامة عشراً ذهاباً وإياباً أي سواء كانت إقامة العشرة في السفر أو في منزله وجب التقصير والإفطار . وكيف كان : فمتروكية ظهور الخبر في الموردين المذكورين لا يقدح في حجّيته بالنسبة إلى ما نحن فيه ؛ وهو التقصير بالإقامة عشرة أيّام مطلقاً في منزله أو في أيّ مكان اتّفق في ضمن سفره . ( 80 ) - وذلك للاكتفاء فيما دلّ على القصر على القدر المتيقّن - وهو السفرة الأولى - ويبقى ما عدا السفرة الأولى مندرجاً في إطلاق ما دلّ على وجوب التمام على من كان عمله السفر ، أو كان أحد العناوين المذكورة في النصوص . وحكي عن الشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم العود إلى التمام في الثالثة ؛ لزعمهم إخراج الإقامة عشرة أيّام المسافر الكذائي عن اسم من عمله السفر أو عن العناوين المعهودة ؛ فلا يعود - حينئذٍ - إلى اسمه وعنوانه إلّا بما أثبته له من الدفعات الثلاث . وفيه أوّلًا : أنّه يكفي في بقاء الاسم والعنوان الصدق العرفي . وثانياً : أنّ مجرّد الإقامة عشراً لا يخرج المذكورين من عناوينهم ، كما هو واضح .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 342 | الشيخ مرتضى بني فضل