( مسألة 23 ) : يعتبر في استمرار من عمله السفر على التمام ، أن لا يُقيم في بلده أو غير بلده عشرة أيّام
ولو غير منوية ، وإلّا انقطع حكم عملية السفر وعاد إلى القصر ( 79 ) ،
شرح
السفر عملًا لهم ، ولا ينطبق عليهم أحد العناوين المذكورة في النصوص من المكاري والجمّال ونحوهما ، وهم ممّن يقيمون في أوطانهم بعد أن رجعوا من الحجّ أشهراً ؛ فلا مخرج لهم حينئذٍ عن إطلاق ما دلّ على إيجاب قصد المسافة القصر .
ويدلّ عليه صحيح هشام بن الحكم المتقدّم « 1 » ، حيث إنّ المراد من الاختلاف تكرّر الذهاب والإياب بلا فترة عند جماعة . والتلبّس بالسفر مع الصدق العرفي بكون السفر شغله .
وخبر
محمّد بن جزك قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام : إنّ لي جمالًا ولي قوّام عليها ، ولستُ أخرج فيها إلّا في طريق مكّة لرغبتي في الحجّ أو في الندرة إلى بعض المواضع ، فما يجب عليَّ إذا أنا خرجتُ معهم أن أعمل ؟ أيجب عليّ التقصير في الصلاة والصيام في السفر أو التمام ؟ فوقّع عليه السلام : « إذا كنت لا تلزمها ولا تخرج معها في كلّ سفر إلّا إلى مكّة فعليك تقصير وإفطار » « 2 »
. ( 79 ) - ويدلّ على اعتبار عدم إقامة عشرة أيّام في بلده أو غير بلده في الاستمرار على التمام بالنسبة إلى من عمله السفر ومن كان من العناوين المذكورة في النصوص ، كالمكاري ونحوه - مضافاً إلى الشهرة المحقّقة ونفي الخلاف ، كما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 484 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 489 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 12 ، الحديث 4 .