تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

( مسألة 22 ) : من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس ،

فالظاهر أنّه يجب عليه التمام في حال شغله وإن كان الأحوط الجمع ( 77 ) . وأمّا مثل « الحملدارية » الذين يتشاغلون بالسفر في خصوص أشهر الحجّ ، فالظاهر وجوب القصر عليهم ( 78 ) .
شرح
( 77 ) - وذلك لإطلاق الأدلّة المتضمّنة لكون السفر عملًا ، أو لصدق أحد العناوين المذكورة في النصوص كالمكاري والجمّال والملّاح ونحوها الشاملة لمن كان شغله السفر أو مكارياً وجمّالًا ونحوهما في تمام السنة أو بعضها . وصاحب « الجواهر » رحمه الله - بعد أن قال بعدم الفرق في وجوب الإتمام على من كان عمله السفر بين المكاري والجمّال والكريّ وصاحب السفينة ، وبين غيرهم كالتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق بحيث صار ذلك عملًا له وحرفةً يستعملها في تمام السنة - قال : أمّا إذا كان يستعمل ذلك في الصيف دون الشتاء أو بالعكس ففي إتمامه وقصره وجهان ينشئان من إطلاق الدليل وصدق العملية له في هذا الحال مع اختلافه ذهاباً أو إياباً متكرّراً ، ومن أنّ المتيقّن الأوّل ؛ فيبقى غيره على أدلّة القصر ، والأحوط له الجمع « 1 » ، انتهى . ويرد عليه : أنّه مع وجود الإطلاق لا مجال لأخذ القدر المتيقّن . والاحتياط بالجمع حسنٌ . ( 78 ) - الظاهر وجوب القصر على مثل الحملدارية الذين يشتغلون بالسفر في خصوص أشهر الحجّ وإن اتّخذوا ذلك حرفةً ووسيلة المعيشة ؛ وذلك لعدم صيرورة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 274 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 339 | الشيخ مرتضى بني فضل