ولا يلحق به السفر بقصد مجرّد التنزّه ، فلا يوجب ذلك التمام ( 69 ) .
سادسها : أن لا يكون من الذين بيوتهم معهم ،
كبعض أهل البوادي الذين يدورون في البراري ، وينزلون في محلّ الماء والعشب والكلأ ، ولم يتّخذوا مقرّاً معيّناً ، ومن هذا القبيل الملّاحون وأصحاب السفن الذين كانت منازلهم فيها معهم ، فيجب على أمثال هؤلاء التمام في سيرهم المخصوص ( 70 ) .
شرح
ولا يخفى : أنّ الشهرة بين القدماء على التفصيل بين الصوم والصلاة بالإفطار والإتمام إن ثبت تحقّقها فهو ، وإلّا فالإطلاق المقتضي عدم الفرق بينهما محكّم ، وقاعدة التلازم ممّا ادّعى الإجماع عليه من السيّد المرتضى رحمه الله ؛ فلا يصغى إلى ما عن صاحب « الجواهر » رحمه الله من أنّه من المحتمل خروج هذه المسألة من القاعدة عند السيّد رحمه الله .
فالأقوى هو القول الأوّل ، وإن كان الاحتياط بالجمع . والظاهر من عبارة « العروة الوثقى » هو الاحتياط بالجمع في كلّ من الصوم والصلاة ، ولكن الإجماع قام على الإفطار في الصوم .
( 69 ) - لا يخفى : أنّ سفر الصيد للتنزّه جائزٌ يقصّر فيه ؛ لكون التنزّه في نفسه مباحاً ؛ للأصل والسيرة القطعية .
( 70 ) - لا خلاف بين أصحابنا في وجوب التمام على الذين بيوتهم معهم ، كأهل البوادي الذين لا مسكن لهم معيّناً ، بل يدورون في البراري وينزلون في الأمكنة المناسبة لهم من محلّ الماء والكلاء ، بل ادّعى عليه الإجماع في « الانتصار » و « السرائر » و « الغنية » و « الأمالي » و « المهذّب البارع » . ولا خلاف فيه