. . . . . . . . . .
شرح
والمشهور عند القدماء - منهم بنو إدريس وحمزة والبرّاج وبابويه والشيخ المفيد والشيخ الطوسي - هو وجوب التمام .
وأشكلت المسألة على جماعة - منهم المصنّف رحمه الله - وقالوا بالاحتياط الوجوبي في الصلاة بالجمع بين القصر والإتمام . وقال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » وجماعة من المحشّين بالاحتياط الاستحبابي بالجمع في الصلاة والصوم كليهما .
واستدلّ للقول الأوّل بإطلاق أدلّة وجوب القصر على المسافر الذي سفره سائغ ، وبقاعدة تلازم وجوب القصر والإفطار المستفادة من صحيح
عمّار بن مروان المتقدّم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « من سافر قصّر وأفطر . . . »
الحديث ، ونحوه غيره من الأحاديث . وهذه القاعدة ثبوتاً ونفياً تستفاد من موثّقة سماعة المتقدِّمة :
« ومن سافر فقصّر الصلاة وأفطر »
. ويستفاد من بعض الروايات التلازم من الطرفين ، كما في ذيل صحيح
معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إذا قصّرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصّرت » « 1 »
. وحكى على هذه القاعدة الإجماع عن السيّد المرتضى ، وبالغ في ثبوتها العلّامة رحمه الله في « المختلف » .
واستدلّ للقول الثاني بالشهرة بين القدماء . وفي « الجواهر » : لعلّه لا خلاف فيه بينهم « 2 » . وفي « السرائر » : أنّ أصحابنا أجمعوا على ذلك فتياً وروايةً . وفي « المبسوط » نسبه إلى رواية أصحابنا .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 503 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 17 .
( 2 ) - جواهر الكلام 14 : 265 .