( مسألة 8 ) : إذا تعدّدت الفوائت فمع العلم بكيفية الفوت والتقديم والتأخير فالأحوط تقديم قضاء السابق
في الفوات على اللاحق . وأمّا ما كان الترتيب في أدائها معتبراً شرعاً كالظهرين والعشاءين من يوم واحدٍ فيجب في قضائها الترتيب على الأقوى . وأمّا مع الجهل بالترتيب فالأحوط ذلك ، وإن كان عدمه لا يخلو من قوّة ، بل عدم وجوب الترتيب مطلقاً إلّا ما كان الترتيب في أدائها معتبراً لا يخلو من قوّة ( 15 ) .
شرح
( 15 ) - هنا مسائل ثلاث :
الأولى : إذا تعدّدت الفوائت فمع العلم بكيفية الفوت والتقديم والتأخير ففي وجوب الترتيب وتقديم قضاء السابق في الفوات على اللاحق قولان ؛ حكى الشهيد في « الذكرى » عن بعض الأصحاب القول بالاستحباب . ونسب إلى المشهور بين أصحابنا وجوب الترتيب . وحكي عن المحقّق والعلّامة في « المعتبر » و « المنتهى » الإجماع عليه . قال في « الشرائع » : ويجب قضاء الفائتة وقت الذكر ما لم يتضيّق وقت حاضرة ، وتترتّب السابقة على اللاحقة ، كالظهر على العصر ، والعصر على المغرب ، والمغرب على العشاء ؛ سواء كان ذلك ليوم حاضر أو صلوات يوم فائت . وقال في « المعتبر » : إنّ الأصحاب متّفقون على وجوب ترتيبها بحسب الفوائت ، انتهى .
ولا يخفى : أنّ القول بالاستحباب لم نقف له على دليل . نعم في « الذكرى » :
أنّ قائله حمل الأخبار وكلام الأصحاب على الاستحباب .
واستدلّ للقول بالوجوب بالنبوي المنجبر بالإجماعات المحكية عن الشيخ في « الخلاف » والعلّامة في « التذكرة » و « المنتهى » والمحقّق في « المعتبر » وغيرهم :