تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
قلت له : رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر ، قال : « يقضي ما فاته كما فاته ؛ إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته » « 1 » . ويرد على الصحيحين ما أورده في « الجواهر » من احتمال عدم إرادة الوجوب من الأمر بالبدأة فيه بالأوّل ؛ لجريانه مجرى الغالب في فعل من يريد القضاء ، وسوقه لإرادة بيان الاجتزاء بالأذان لأوّلهنّ عنه لكلّ واحدة واحدة ، وباحتمال إرادة أوّلهنّ قضاءً لا فواتاً ؛ بمعنى أنّ المراد ابدأ بأذان لأوّلهنّ قضاءً في عزمك وإرادتك « 2 » ، انتهى . والعمدة في الاستدلال على وجوب الترتيب في المسألة صحيح الوشّاء عن رجل عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت : تفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب ويذكر بعد العشاء ، قال : « يبدأ بصلاة الوقت الذي هو فيه ؛ فإنّه لا يأمن الموت ؛ فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل ثمّ يقضي ما فاته الأوّل فالأوّل » « 3 » . كما أنّ صحيح زرارة المتقدّم له ظهور في المدّعى . فالاستدلال على وجوب الترتيب في المسألة بصحيحي الوشّاء وزرارة يتمّ لولا قيام الشهرة على الخلاف . وفي « المستمسك » : يجوز قضاء اليومية المتأخّرة فواتاً قبل قضاء غيرها السابق فواتاً على المشهور ، بل لم يعرف القول بخلافه إلّا من بعض مشايخ الوزير
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 268 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 2 ) - جواهر الكلام 13 : 22 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 4 : 289 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 62 ، الحديث 6 .