وإلّا فلا يبعد وجوب التمام عليه ، والأحوط الجمع ( 65 ) .
( مسألة 21 ) : يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهواً ،
كما يستعمله أبناء الدنيا ( 66 ) .
شرح
( 65 ) - لعلّ وجه عدم البعد في وجوب التمام كون العود جزءاً من سفر المعصية .
وفيه : أنّ الذهاب والإياب وإن كان كلّ واحد منهما في سفر واحد إلّا أنّه يختلف عنوانهما ؛ فإنّ الذهاب سفر في المعصية والإياب سفر في الطاعة . ولا يترك الاحتياط بالجمع .
( 66 ) - يظهر من المحقّق في « الشرائع » : أنّ السفر للصيد سفر معصية ، قال : ولو كان معصية لم يقصّر ، كاتّباع الجائر وصيد اللهو .
وفي « الجواهر » : ولعلّه لأنّ الصيد من الملاهي ، كما هو صريح خبر
زرارة عن الباقر عليه السلام سألته عمّن يخرج بأهله بالصقور والبزاة والكلاب يتنزّه الليلة والليلتين والثلاثة ، هل يقصّر في صلاته أم لا يقصّر ؟ قال : « إنّما خرج في لهو لا يقصّر » ، قلت : الرجل يشيّع أخاه اليوم واليومين في شهر رمضان ؟ قال : « يفطر ويقصّر ؛ فإنّ ذلك حقّ عليه » « 1 »
؛ فيندرج فيما دلّ - حينئذٍ - على حرمتها .
ولقول الصادق عليه السلام في خبر ابن بكير :
« إنّ الصيد مسير باطل ، لا تقصّر الصلاة فيه » « 2 »
. وفي خبر عبيد بن زرارة عنه عليه السلام أيضاً :
« يتمّ ؛ لأنّه ليس بمسير حقّ » « 3 »
.
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 478 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 480 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 9 ، الحديث 7 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 479 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 9 ، الحديث 4 .