( مسألة 19 ) : لو كان ابتداء سفره معصية فنوى الصوم ، ثمّ عدل إلى الطاعة ،
فإن كان قبل الزوال وجب الإفطار إن كان الباقي مسافة ولو ملفّقة ، وإلّا صحّ صومه ( 60 ) . وإن كان بعده لا يبعد الصحّة ، لكن الأحوط الإتمام ثمّ القضاء ( 61 ) . ولو كان ابتداؤه طاعة ثمّ عدل إلى المعصية في الأثناء ، فإن كان بعد تناول المفطر أو بعد الزوال لم يصحّ منه الصوم ( 62 ) ،
شرح
( 60 ) - لا إشكال في أنّ مجرّد قصد المعصية في ابتداء السفر وقطع الطريق معه لا يوجب بطلان الصوم . ووجه وجوب الإفطار كونه مسافراً قاصداً للمسافة قبل الزوال في طاعة . ويشترط شروعه في السفر ، ولا يفطر بمجرّد العدول إلى الطاعة قبل الشروع فيه ، هذا إذا كان الباقي مسافة ، وإن لم يكن مسافة صحّ صومه ووجب الإتمام ؛ لكون بقية سفره حالة الطاعة أقلّ من المسافة .
( 61 ) - أي إن كان عدوله إلى الطاعة بعد الزوال فلا يبعد صحّة صومه ؛ لأنّه إلى الزوال كان مسافراً بقصد المعصية ، ووظيفته بقاؤه على صومه ؛ لأنّ المعيار في الإفطار وصومه إلى الزوال .
ويحتمل أن يكون الإباحة قيداً للحكم ووجوب الترخّص لا للموضوع - الذي هو السفر الموجب للترخّص - فالمسافر حال قصد المعصية يصوم وإن كان قبل الزوال ، ويفطر حال قصد الطاعة وإن كان بعد الزوال . والأحوط الإتمام ثمّ القضاء .
( 62 ) - بطلان الصوم فيما تناول المفطر قبل الزوال حال كون سفره طاعة ممّا لا كلام فيه . ولو كان سفره طاعة إلى الزوال وعدل إلى المعصية بعده فقد بطل صومه بمجرّد كونه في سفر الطاعة إلى تحقّق الزوال .