ثمّ لو عاد إلى قصد الطاعة بعد ضربه في الأرض ، فإن كان الباقي مسافة - ولو مُلفّقة - بأن كان الذهاب إلى المقصد أربعة أو أزيد ، يجب عليه القصر أيضاً ( 56 ) .
وكذا لو لم يكن الباقي مسافة ، لكن مجموع ما مضى مع ما بقي - بعد طرح ما تخلّل في البين من المصاحب للمعصية - بقدر المسافة ، لكن في هذه الصورة الأحوط الأولى ضمّ التمام أيضاً ( 57 ) . ولو لم يكن المجموع مسافة إلّا بضمّ ما تخلّل من المصاحب للمعصية ، فوجوب التمام لا يخلو من قوّة . والأحوط الجمع ( 58 ) . وإن كان ابتداء سفره معصية ثمّ عدل إلى الطاعة ، يقصّر إن كان الباقي مسافة ولو ملفّقة ، وإلّا فالأحوط الجمع وإن كان البقاء على التمام لا يخلو من قوّة ( 59 ) .
شرح
( 56 ) - قد مرّ في البحث عن المسافة الملفّقة أنّ المستفاد من النصوص والمعتبر هو كون كلّ من الذهاب والإياب أربعة .
( 57 ) - قد تقدّم في ذيل المسألة الثالثة عشرة من مسائل هذا الفصل : أنّه لا يبعد العود إلى القصر فيما إذا كان مجموع ما قطع قبل حصول التردّد مع ما بقي بإسقاط ما تخلّل في البين مسافةً ؛ وذلك لإطلاق أدلّة وجوب القصر . وكذلك فيما نحن فيه حيث إنّه قطع مجموع المسافة بقصد الطاعة بعد إسقاط المتخلّل في البين .
( 58 ) - وجه وجوب التمام اعتبار عدم قصد المعصية في مجموع المسافة ، ومع قصد المعصية - ولو في جزء منها - يتمّ . ووجه الاحتياط بالجمع : أنّه من المحتمل أن يكون الموجب للتمام تحقّق قصد المعصية في جميع المسافة .
( 59 ) - فلو صلّى في ابتداء سفره أتمّ ، وبعد العدول إلى الطاعة مع كون الباقي مسافة ولو ملفّقة يقصّر . وإن لم يكن الباقي مسافة يتمّ على الأقوى ، وإن كان الأحوط الجمع .