وإن كان قبلهما فصحّته محلّ تأمّل ، فلا يترك الاحتياط بالصوم والقضاء ( 63 ) .
( مسألة 20 ) : الراجع من سفر المعصية : إن كان بعد التوبة ، أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئية سفر المعصية
- كما لو كان محرّكه للرجوع غاية أخرى مستقلّة ، لا الرجوع إلى وطنه - يقصّر ( 64 ) ،
شرح
ولا أثر للعدول إلى المعصية بعد الزوال وإن لم يتناول المفطر ، ويكون كمن سافر قبل الزوال ولم يفطر شيئاً ورجع بعد الزوال ؛ فيبطل صومه .
( 63 ) - من كان ابتداء سفره طاعة وعدل إلى المعصية قبل الزوال ولم يفطر شيئاً كان كمن سافر أوّل النهار وحضر قبل الزوال فإنّه ينوي ويصحّ صومه ، والأحوط القضاء أيضاً .
( 64 ) - لا إشكال في وجوب القصر على الراجع من سفر المعصية مع كون رجوعه مسافة وكان تائباً حين الشروع في الرجوع ، أو كان رجوعه بقصد الطاعة لا بقصد العود إلى الوطن ، فإنّ رجوعه حينئذٍ يكون سفراً مستقلّاً لا في إدامة سفره الأوّل الذهابي .
وصاحب « الجواهر » رحمه الله قال بوجوب القصر في العود مطلقاً ، من غير تقييد بالتوبة أو بعروض ما يخرج العود عن جزئية سفر المعصية ، قال :
لا إشكال في الترخّص بعوده إلى محلّه عن سفر المعصية ، إلّا أن يكون قصد به المعصية أيضاً « 1 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 261 .