( مسألة 7 ) : يستحبّ قضاء النوافل الرواتب ،
ويكره أكيداً تركه إذا شغله عنها جمع الدنيا . ومن عجز عن قضائها استحبّ له التصدّق بقدر طوله ، وأدنى ذلك التصدّق عن كلّ ركعتين بمدٍّ ، وإن لم يتمكّن فعن كلّ أربع ركعات بمدّ ، وإن لم يتمكّن فمدٌّ لصلاة الليل ومدٌّ لصلاة النهار ( 14 ) .
شرح
( 14 ) - هذه المسألة إجماعية . ويدلّ عليه صحيح
ابن سنان قال : قلت له :
أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها ، كيف يصنع ؟
قال : « فليصلّ حتّى لا يدري كم صلّى من كثرتها ؛ فيكون قد قضى بقدر علمه ( ما علمه ) من ذلك » ، ثمّ قال : قلت له : فإنّه لا يقدر على القضاء ، فقال : « إن كان شغله في طلب معيشة لا بدّ منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شيء عليه ، وإن كان شغله لجمع الدنيا والتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء ، وإلّا لقي اللَّه وهو مستخفّ متهاون مضيّع لحرمة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » ، قلت : فإنّه لا يقدر على القضاء فهل يجزي أن يتصدّق ؟ فسكت ملياً ثمّ قال : « لكم فليتصدّق بصدقة » ، قلت : فما يتصدّق ؟ قال : « بقدر طوله ، وأدنى ذلك مدّ لكلّ مسكين مكان كلّ صلاة » ، قلت : وكم الصلاة التي يجب فيها مدٌّ لكلّ مسكين ؟ قال : « لكلّ ركعتين من صلاة الليل مدّ ، ولكلّ ركعتين من صلاة النهار مدٌّ » ، فقلت : لا يقدره ، قال : « مدّ لكلّ أربع ركعات من صلاة النهار وأربع ركعات من صلاة الليل » ، قلت : لا يقدر ، قال : « فمدٌّ إذاً لصلاة الليل ومدٌّ لصلاة النهار ، والصلاة أفضل والصلاة أفضل والصلاة أفضل » « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 75 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 18 ، الحديث 2 .