تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
نعم ليس منه ما وقع المحرّم في أثنائه - مثل الغيبة ونحوها - ممّا ليس غاية لسفره ، فيبقى على القصر ( 47 ) ، بل ليس منه ما لو ركب دابّة مغصوبة على الأقوى ( 48 ) .
شرح
( 47 ) - ضرورة عدم تأدية مثل الغيبة ونحوها إلى حرمة السفر نفسه ؛ لأنّ المدار على إطلاق كون السفر سفر معصية أو لغاية محرّمة ، لا على مطلق حصول المعصية حال السفر . ( 48 ) - وذلك لأنّ التصرّف في الدابّة المغصوبة بالركوب عليها من مقدّمات قطع المسافة وتباعد راكبها من أهله ووطنه الذي هو مفهوم السفر ؛ فحرمة التصرّف فيها غير مؤثّرة في حرمة سفره . وكذلك لو استصحب مال الغير أو لبس ثوباً مغصوباً أو جعل لدابّته نعلًا مغصوباً وسافر بها ، فإنّ شيئاً من المذكورات لا يؤثّر في اتّصاف السفر من حيث هو بكونه سفر معصية ؛ أو غايته معصية . نعم لو سافر وقطع المسافة في أرض مغصوبة كان نفس السفر حراماً في نفسه ويتمّ . وقال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » في المسألة الثامنة والعشرين : إنّ الأقوى القصر فيما ركب دابّة غصبية أو كان المشي في أرض مغصوبة « 1 » . ووافقه المحشّون . وعلّله في « المستمسك » بأنّ النصوص الدالّة على الإتمام مختصّة بما لو كان السفر بما أنّه طيّ للمسافة حراماً ؛ فلا تشمل صورة ما لو كان التحريم بلحاظ كونه تصرّفاً في مال الغير « 2 » .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 123 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 8 : 49 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 317 | الشيخ مرتضى بني فضل