خامسها : أن يكون السفر سائغاً ،
فلو كان معصية لم يقصّر ؛ سواء كان بنفسه معصية كالفرار من الزحف ونحوه ، أو غايته كالسفر لقطع الطريق ونيل المظالم من السلطان ونحو ذلك ( 46 ) .
شرح
إسقاط ما تخلّل في البين فالأحوط الجمع بين القصر والإتمام . واختار صاحب « الجواهر » رحمه الله فيها وجوب القصر . ومسألتنا هذه متّحدة مع تلك المسألة مناطاً ، والمختار هو الاحتياط فيهما .
( 46 ) - اشتراط إباحة السفر في الترخيص ووجوب القصر إجماعي ، قال في « التذكرة » : يشترط في جواز القصر إباحة السفر بإجماع علمائنا « 1 » .
سواء كان السفر واجباً كسفر حجّة الإسلام ، أو مندوباً كسفر زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة المعصومين عليهم السلام ، أو مباحاً كسفر التجارة ، أو مكروهاً كالسفر في بعض الأيّام وللتجارة المكروهة . فلو كان السفر معصية لم يقصّر ؛ سواء كان السفر بنفسه معصية ، أو كان غايته أمراً محرّماً : أمّا الأوّل فكالفرار عن الزحف ، وإباق العبد ، وسفر الزوجة بدون إذن الزوج في غير الواجب ، وسفر الولد مع نهي الوالدين كذلك ، والسفر المضرّ ببدنه ، والسفر المنذور تركه مع رجحان تركه .
وأمّا الثاني فكالسفر لقتل النفس المحترمة بغير حقّ أو للسرقة والزنا ، أو إعانة الظالم ، أو نيل المظالم من السلطان ونحوها .
ويدلّ على الأوّل مفهوم مرسلة
ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 395 .