تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وكذا ما كان ضدّاً لواجب وقد تركه وسافر ، كما إذا كان مديوناً وسافر ؛ مع مطالبة الدُّيّان وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ( 49 ) .
شرح
وفيه : أنّ تعليله مسلّم في الركوب على الدابّة الغصبية ولبس الثوب المغصوب حال طيّ الطريق ونحوهما ، وأمّا المشي في أرض مغصوبة فهو قطع للمسافة وحرام في نفسه . وصاحب « الجواهر » رحمه الله - بعد اختيار أنّ المدار على كون السفر سفر معصية لا على مطلق حصول المعصية حال السفر ، وأنّ شرب الخمر وفعل الزنا ونحوهما حال السفر لا تقدح في الترخّص ؛ ضرورة عدم تأديته إلى حرمة السفر نفسه - قال : أمّا لو فرض كونه كذلك - أي مؤدّياً إلى حرمة السفر نفسه - كركوب دابّة مغصوبة ، بل مطلق التصرّف بمغصوب بنفس السفر - حتّى نعل الدابّة أو رحلها - وبالجملة : ما يؤدّي إلى حرمة نفس قطع المسافة قدح فيه ، لا ما لم يؤدّ إلى ذلك وإن كان هو محرّماً في نفسه « 1 » ، انتهى . ويرد عليه ما عرفت من أنّ حرمة المذكورات لا يوجب اتّصاف السفر من حيث هو بكونه سفر معصية . ( 49 ) - أي يجب التقصير فيما إذا كان السفر مستلزماً لترك واجب حتّى عند من يقول باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاصّ ؛ لأنّ الحرمة نشأت من مزاحمة السفر للواجب لا من حيث كونه سفراً ، والنصوص الدالّة على وجوب التمام في
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 260 .