تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
نعم لا يترك الاحتياط بالجمع فيما إذا كان السفر لأجل التوصّل إلى ترك واجب ؛ وإن كان تعيّن الإتمام فيه لا يخلو من قوّة ( 50 ) .
شرح
السفر الحرام منصرف إلى غير هذا الفرض . وفي « مصباح الفقيه » : ولذا - أي للانصراف المزبور - لا نجد من أنفسنا الجزم بالتزام جميع القائلين بالضدّ بوجوب الإتمام في الأسفار المباحة التي يترتّب عليها الإخلال بواجب ، كأداء دين أو نفقة واجبة عليه أو قراءة واجبة ، إلى غير ذلك من الواجبات التي قلّما يتخلّف شيء من الأسفار عن لزوم الإخلال بشيء منها . . . إلى أن قال رحمه الله : فالأقوى خروج هذا القسم عن مورد الحكم بالإتمام ، ولو على القول بمقدّمية ترك الضدّ لفعل ضدّه . نعم لو قصد بسفره الفرار من ذلك التكليف اندرج في موضوع هذا الحكم ، حيث إنّ الفرار من التكليف بذاته أمر قبيح لدى العقل والعقلاء « 1 » ، انتهى . ( 50 ) - ولقد أفتى السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » وجماعة من المحشّين بوجوب الإتمام فيما إذا كان السفر وقطع المسافة لأجل التوصّل إلى ترك الواجب ، وقالوا بالاحتياط الاستحبابي في الجمع بين القصر والإتمام « 2 » . أقول : ولمّا كان ترك الواجب حراماً وقصد من السفر وقطع المسافة التوصّل إلى الحرام ، كان غاية السفر محرّمة ؛ فحينئذٍ يتمّ .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 741 / السطر 27 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 122 .