( مسألة 16 ) : التابع للجائر يقصّر إن كان مجبوراً في سفره ،
أو كان قصده دفع مظلمة ونحوه من الأغراض الصحيحة . وأمّا إن كان من قصده إعانته في جوره ، أو كان متابعته له معاضدة له في جهة ظلمه ، أو تقوية لشوكته مع كون تقويتها محرّمة ، وجب عليه التمام ( 51 ) .
( مسألة 17 ) : لو كانت غاية السفر طاعةً ، ويتبعها داعي المعصية
- بحيث ينسب السفر إلى الطاعة - يقصّر ( 52 ) . وأمّا في غير ذلك ؛ ممّا كانت الغاية معصية يتبعها داعي الطاعة ، أو كان الداعيان مشتركين - بحيث لولا اجتماعهما لم يسافر - أو مستقلين ، فيتمّ . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع في غير الصورة الأولى ؛ أي تبعية داعي الطاعة ، فإنّه يتمّ بلا إشكال ( 53 ) .
شرح
( 51 ) - المجبور والمكرَه عن قبل الجائر على السفر يقصّر ؛ لإباحة سفره ، وكذا من لا يكون مجبوراً ولا مكرَهاً عليه بل يتبع الجائر في السفر لدفع مظلمة ونحوها من الأغراض الصحيحة المترتّبة على تبعيته في السفر . ومن كان تبعيته فيه إعانة له في ظلمه أو تقوية لشوكته - مع كون تقويتها محرّمة - فيتمّ ؛ لترتّب الغاية المحرّمة على سفره .
( 52 ) - وذلك لعدم صدق سفر المعصية عليه ، ولا تترتّب عليه غاية محرّمة .
( 53 ) - لا كلام ولا إشكال في وجوب الإتمام فيما كانت الغاية معصية يتبعها داعي الطاعة ؛ لكون سفره في معصية . وأمّا فيما كان الداعيان مشتركين بحيث لا يتحقّق السفر بدون اجتماعهما ، أو كانا مستقلّين بحيث يكفي داعي المعصية مستقلّاً في تحقّق السفر ، فيتمّ ؛ لصدق السفر في المعصية وإن كان في الطاعة أيضاً .