تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك في الأثناء أتمّ في موضع الإقامة وقبله ، وكذا بعده إذا لم يبلغ المسافة . وفي « مصباح الفقيه » : وهذا الشرط قد يراعى في أصل مشروعية التقصير ، وقد يلاحظ بالنسبة إلى استمراره على القصر . وكان المراد بذكره هاهنا هو الأوّل ، بشهادة السياق ، فالمراد به - حينئذٍ - هو أن لا ينوي القطع بإقامته في أثناء المسافة المعتبرة في التقصير . . . إلى أن قال رحمه الله : وفي عدّ الإقامة قاطعة للسفر إيماءٌ إلى أنّ عوده إلى التقصير بعد الإقامة يحتاج إلى استئناف مسافة جديدة ، وأنّه لا يضمّ ما قبلها إلى ما بعدها ، ولا ما بعدها إلى ما قبلها ؛ فلو عزم على مسافة وفي طريقه ملك له قد استوطنه فيما مضى من الزمان ستّة أشهر فصاعداً - بناءً على تحقّق الوطنية به ، كما هو المشهور - أتمّ في طريقه وفي ملكه ، وكذا لو نوى الإقامة في بعض المسافة فإنّه يتمّ في طريقه وفي محلّ الإقامة « 1 » ، انتهى . والدليل على اشتراط وجوب القصر في سفر المسافة بعدم قصد إقامة عشرة أيّام في أثناء المسافة أو المرور على وطنه كذلك - مضافاً إلى الإجماع المستفيض ، وأصالة التمام - هو الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة . أمّا الأخبار الدالّة على وجوب الإتمام على من يقصد إقامة عشرة أيّام فصاعداً : فمنها ؛ صحيح علي بن جعفر عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يدركه شهر رمضان في السفر فيقيم الأيّام في المكان ، عليه صوم ؟ قال : « لا ، حتّى يجمع على مقام عشرة أيّام ، وإذا أجمع على مقام عشرة أيّام صام وأتمّ الصلاة » ، قال : وسألته عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان وهو مسافر ، يقضي إذا
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 734 / السطر 28 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 306 | الشيخ مرتضى بني فضل