. . . . . . . . . .
شرح
بالجمع ؛ يعني أنّ لكلّ من البقاء على القصر والإتمام وجهاً : أمّا وجه البقاء على القصر فعموم الأدلّة الدالّة على الترخّص ، وشمولها لمن توسّط حال التردّد بين حالتي الجزم والقصد إلى السفر ثمانية فراسخ . وأمّا وجه الإتمام فهو استصحاب حكم الخاصّ ، حيث إنّ حال التردّد في أقلّ من أربعة فراسخ خارج من العموم المزبور ؛ فوجب التمام في تلك الحال ؛ فيستصحب هذا الحكم في الزمان الثاني بعد زوال حال التردّد .
ولا يخفى : أنّه لا مجال لاستصحاب حال التردّد ؛ لأنّ الظاهر من أدلّة التقصير والإتمام ثبوت الحكم في كلّ زمان بالنسبة إلى نفسه ؛ فمن كان في زمان قاصداً للمسافة فليقصّر ؛ فيشمل من كان فيما بعد زوال التردّد جازماً كما قبل حال التردّد . وفي رواية إسحاق بن عمّار دلالة على ذلك ، قال عليه السلام :
« وإن كانوا ساروا أقلّ من أربعة فراسخ فليتمّوا الصلاة أقاموا أو انصرفوا ، فإذا مضوا فليقصّروا » « 1 »
.
الثالثة : لو تردّد في الأثناء وقطع شيئاً من الطريق حال التردّد
وكان ما بقي منه مسافة ، فلا إشكال في وجوب التمام حال التردّد والتقصير فيما بقي .الرابعة : لو تردّد في الأثناء وقطع شيئاً من الطريق حال التردّد ولم يكن ما قطع من الطريق
قبل التردّد مع ما بقي منه بعد التردّد مسافة ، فلا إشكال أيضاً في وجوب التمام .الخامسة : لو تردّد في الأثناء وقطع شيئاً من الطريق حال التردّد ولم يكن الباقي مسافة
ولكن كان ما قطع قبل التردّد مع ما بقي بعد العود إلى الجزم مسافة ، فالأحوط الجمع بين القصر والإتمام ، وإن لا يبعد العود إلى القصر ؛ خصوصاً إذا كان القطع حال التردّد يسيراً .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 466 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 3 ، الحديث 10 .