. . . . . . . . . .
شرح
كذلك أقول : غداً أو بعد غدٍ فأفطر الشهر كلّه واقصّر ؟ قال : « نعم ( هما ) واحد إذا قصّرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصّرت » « 1 »
، وغيرها من روايات الباب .
وأمّا الأخبار الدالّة على وجوب الإتمام لمن يمرّ على وطنه :
فمنها : موثّق
عبد اللّه بن بكير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة له بها دار ومنزل فيمرّ بالكوفة ، وإنّما هو مجتاز لا يريد المقام إلّا بقدر ما يتجهّز يوماً أو يومين ، قال : « يقيم في جانب المصر ويقصّر » ، قلت : فإن دخل أهله ؟ قال : « عليه التمام » « 2 »
. وموثّق
عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يخرج في سفر فيمرّ بقرية له أو دار فينزل فيها ، قال : « يتمّ الصلاة ولو لم يكن له إلّا نخلة واحدة ، ولا يقصّر ، وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها » « 3 »
. وصحيح
سعد بن خلف قال : سأل علي بن يقطين أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الدار تكون للرجل بمصر والضيعة فيمرّ بها ، قال : « إن كان ممّا قد سكنه أتمّ فيه الصلاة ، وإن كان ممّا لم يسكنه فليقصّر » « 4 »
، وغيرها من روايات الباب .
ولا يخفى : أنّ الأخبار المذكورة تدلّ على وجوب التمام في خصوص محلّ الإقامة عشراً ووطنه الممرور به ، وأمّا قبلهما وبعدهما فلا ؛ ولذا استشكل في « مستند الشيعة » فيهما ؛ ثمّ قال : ولذا استدلّ لهما بعضهم بالإجماعات المنقولة ، وبأنّ ما دلّ على القصر في المسافة يدلّ عليه إذا كانت المسافة سفراً واحداً ، وهي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 503 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 17 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 474 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 493 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 5 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 494 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 9 .