تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

( مسألة 13 ) : لو تردّد في الأثناء قبل بلوغ أربعة فراسخ ، ثمّ عاد إلى الجزم ،

فإن لم يقطع شيئاً من الطريق حال التردّد ، بقي على القصر وإن لم يكن ما بقي مسافة ولو ملفّقة . وإن قطع شيئاً منه حاله فإن كان ما بقي مسافة بقي على القصر أيضاً ، وإن لم يكن مسافة فلا إشكال في وجوب التمام ؛ إذا لم يكن ما بقي بضمّ ما قطع - قبل حصول التردّد - مسافة . وأمّا إذا كان المجموع بإسقاط ما تخلّل في البين مسافة فالأحوط الجمع ؛ وإن لا يبعد العود إلى القصر ، خصوصاً إذا كان القطع يسيراً ( 38 ) .
شرح
( 38 ) -

هنا مسائل خمس :

الأولى : لو تردّد في الأثناء قبل بلوغ أربعة فراسخ ولم يقطع شيئاً من الطريق حال التردّد ،

ثمّ عاد إلى الجزم ، وكان ما بقي من الطريق مسافة - ولو ملفّقة - فليتمّ حال التردّد ولو كان إياباً ويقصّر فيما بقي ؛ لكونه مسافة مقصودة .

الثانية : عين ما ذكر في الأولى ، ولكن لم يكن الباقي مسافة ،

ففيها خلاف ؛ فعن جماعة - منهم المصنّف رحمه الله وجماعة من محشّي « العروة الوثقى » ، تبعاً لصاحب « الجواهر » وغيره ممّن تقدّم عليه - وجوب القصر . قال في « الجواهر » : واكتفي ببلوغ ما قطعه وما بقي مسافة لتناول الأدلّة حينئذٍ له « 1 » ، انتهى ؛ يعني أنّ أدلّة وجوب القصر يشمله ؛ لأنّه ممّن خرج من منزله بقصد المسافة ، والخارج عنه حال وجود التردّد وبعد زواله بالعود إلى الجزم يتعيّن الرجوع إلى أدلّة الترخّص . وقال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » : لكنّه مشكل ؛ فلا يترك الاحتياط
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 236 .