رابعها : أن لا ينوي قطع السفر ؛
بإقامة عشرة أيّام فصاعداً في أثناء المسافة ، أو بالمرور على وطنه كذلك ، كما لو عزم على قطع أربعة فراسخ قاصداً للإقامة في أثنائها أو على رأسها ، أو كان له وطن كذلك وقد قصد المرور عليه ؛ فإنّه يُتمّ حينئذٍ ( 39 ) ،
شرح
والفرق بين صورة قطع شيء من الطريق حال التردّد مع عدم كون الباقي مسافة ولكن كان ما قطع قبل التردّد مع ما بقي بعد العود إلى الجزم مسافة ، وبين صورة عدم قطعه ، بالاحتياط بالجمع بين القصر والإتمام في الصورة الأولى ووجوب التقصير في الصورة الثانية ، هو أنّ قطع شيء من الطريق حال التردّد يوجب قطع اتّصال المسافة ، والظاهر من الأدلّة كون المسافة ثمانية متّصلة ، بخلاف صورة عدم قطعه فإنّ اتّصال المسافة محفوظ ، هذا . ووجه عدم البعد في العود إلى القصر إطلاق أدلّة وجوب التقصير للمسافر القاصد للمسافة ، والإطلاق المذكور مؤيّدٌ برواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة قال عليه السلام :
« فإذا مضوا فليقصّروا »
. وصاحب « الجواهر » رحمه الله قوّى وجوب القصر ، وقال : ويحتمل - ولعلّه الأقوى - الاكتفاء ببلوغ ما قطعه حال الجزم وما بقي مسافة ، وإسقاط ما تخلّل بينهما ممّا قطعه حال التردّد « 1 » ، انتهى .
( 39 ) - شرط وجوب التقصير عدم قصد قطع المسافة بنية الإقامة عشراً في أثناء المسافة ، أو بالمرور على وطنه كذلك ؛ فلو قصد ذلك من أوّل الأمر أو بدا له
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 237 .