تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

( مسألة 12 ) : يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع وإن عدل عن الشخص ،

كما لو قصد السفر إلى مكان خاصّ وكان مسافة ، فعدل في أثناء الطريق إلى آخر يبلغ ما مضى مع ما بقي إليه مسافة ، فإنّه يقصّر - حينئذٍ - على الأصحّ ( 36 ) ،
شرح
قد بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا » « 1 » . وفي رواية « العلل » قال عليه السلام : « فإذا كانوا قد ساروا بريداً وأرادوا أن ينصرفوا كانوا قد سافروا سفر التقصير » « 2 » . وأمّا اشتراط البقاء على التقصير بالعزم على العود قبل عشرة أيّام فلكون العزم على الإقامة عشرة أيّام من قواطع السفر الموجب للقصر ، كما سيأتي . ( 36 ) - لا يشترط في استمرار القصد استمرار ما قصده أوّلًا من المسافة ، بل يكفي في استمراره بقاء قصد النوع وإن عدل عن شخص ما قصده أوّلًا ؛ فمن قصد في الابتداء مقصداً خاصّاً وشرع في طيّه ثمّ عدل في أثناء الطريق وقصد مقصداً آخر ، كان ما مضى مع ما بقي إلى مقصده الثاني مسافةً ، يقصّر ؛ فيشمله أدلّة اعتبار القصد وأدلّة اعتبار استمرار القصد . والخارج من تلك الأدلّة عبارة عمّن لم يقصد المسافة أصلًا ، ومن عدل عن قصد المسافة إلى أقلّ منها . فمن قصد في ابتداء سيره المسافة ثمّ عدل عن مقصده الخاصّ إلى مقصد آخر وقطع بريدين يشمله أدلّة وجوب القصر ، ويكون كمن قصد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 466 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 3 ، الحديث 10 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 466 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 3 ، الحديث 11 .